דלג לתוכן הראשי
مكملات غذائية

عرق السوس DGL: حرقة المعدة، المعدة والجهاز الهضمي، ماذا يقول البحث

استُخدم جذر عرق السوس (العرقسوس) لعلاج مشاكل المعدة منذ آلاف السنين، لكنه يعاني من مشكلة حقيقية: الجليسيريزين الموجود فيه يرفع ضغط الدم ويخفض البوتاسيوم، وبجرعات عالية قد يسبب اضطرابات في ضربات القلب. هنا يأتي دور عرق السوس DGL، وهو شكل تمت إزالة الجليسيريزين منه، مما يحيد هذا الخطر مع الحفاظ على المركبات التي تهدئ بطانة الجهاز الهضمي. أظهرت دراسة محكومة من عام 2012 أن مستخلص DGL خفف بشكل كبير من عسر الهضم الوظيفي، وقارنته دراسات أقدم بالأدوية في الوقاية من القرحة. في هذا المقال، سنستعرض ما تظهره الأدلة حقًا، ولماذا DGL أكثر أمانًا من عرق السوس العادي، وما هي الجرعة، ومتى يجب استشارة الطبيب بدلاً من الاعتماد على المكمل.

⏱️1 دقائق القراءة ✍️Reverse Aging 👁️1 وجهات النظر

جذر عرق السوس، المعروف أيضًا باسم العرقسوس، هو أحد أقدم النباتات في الطب التقليدي. استخدمه الأطباء في مصر القديمة واليونان والطب الصيني لتهدئة المعدة والحلق منذ آلاف السنين. لكن لهذا النبات مشكلة حديثة ومثبتة: المركب الذي يمنح عرق السوس طعمه الحلو المميز، وهو الجليسيريزين، يرفع ضغط الدم، ويخفض مستويات البوتاسيوم في الجسم، وبجرعات عالية قد يسبب اضطرابات خطيرة في ضربات القلب.

الحل لهذه المشكلة هو عرق السوس DGL، وهو اختصار لـ Deglycyrrhizinated Licorice، أي عرق السوس الذي خضع لعملية إزالة الجليسيريزين. والنتيجة هي مكمل يحافظ على المركبات النباتية التي تهدئ بطانة الجهاز الهضمي، ولكن دون الخطر القلبي الوعائي لعرق السوس الكامل. في تصنيف الأدلة لدينا، يحصل عرق السوس DGL على تصنيف برتقالي، فهناك أدلة معقولة ولكنها ليست قوية، خاصة لتخفيف الأعراض وليس للعلاج. في هذا المقال، سنفصل بين ما يدعمه البحث حقًا وبين المبالغة، ونشرح بالضبط لمن يناسب DGL ولمن لا.

ما هو عرق السوس DGL؟

عرق السوس DGL هو مكمل مستخرج من جذر نبات Glycyrrhiza glabra، بعد معالجة تزيل معظم الجليسيريزين منه. التعريف المقبول هو مكمل يحتوي على أقل من 3% جليسيريزين، وغالبًا أقل من ذلك بكثير. إليك الخصائص المهمة التي يجب معرفتها:

  • بدون خطر عرق السوس الكامل: إزالة الجليسيريزين تحيد التأثير على ضغط الدم والبوتاسيوم، مما يجعل DGL الشكل الأكثر أمانًا للاستخدام المنتظم.
  • يحافظ على الفلافونويدات: المركبات النباتية مثل glabridin وliquiritin، التي يُعتقد أنها مسؤولة عن التأثير المهدئ والواقي على بطانة المعدة والمريء، تبقى في المكمل.
  • غالبًا ما يمضغ، ولا يبتلع: بعض المستحضرات تُصنع كأقراص للمضغ، على افتراض أن اللعاب يساعد المركبات على العمل مباشرة على بطانة المريء والمعدة.
  • ليس دواءً: DGL هو مكمل غذائي، وليس بديلاً عن أدوية حرقة المعدة أو الفحص الطبي لآلام البطن المستمرة.

العلاقة بالجهاز الهضمي: آلية حماية البطانة

على عكس الأدوية المثبطة للحمض مثل أوميبرازول، التي تقلل إنتاج الحمض في المعدة، فإن الفرضية حول DGL هي أنه يعمل بآلية مختلفة تمامًا: تقوية وحماية طبقة المخاط التي تحمي بطانة الجهاز الهضمي.

الفكرة هي أن DGL يحفز خلايا البطانة على إفراز المزيد من المخاط الواقي ويعتمد بشكل أقل على تثبيط الحمض. طبقة مخاط أكثر سمكًا وصحة تعمل كحاجز ضد حمض المعدة، وبالتالي قد تخفف الشعور بالحرقة وتعطي الأنسجة المتهيجة وقتًا للشفاء. آلية أخرى تم اقتراحها هي نشاط مضاد للالتهابات موضعي للفلافونويدات، مما قد يهدئ تهيج البطانة.

من المهم التأكيد: هذه الآلية لا تزال قيد الدراسة، وجزء منها يعتمد على دراسات معملية ومنطق بيولوجي أكثر من كونه دليلًا سريريًا كاملاً على البشر. هذا أحد أسباب التصنيف البرتقالي وليس الأخضر.

الأدلة الحالية

الدراسة 1: مستخلص عرق السوس لعسر الهضم الوظيفي عام 2012

أهم دراسة حديثة في هذا الموضوع هي دراسة عشوائية مزدوجة التعمية محكومة أجراها Raveendra وزملاؤه، ونُشرت في مجلة Evidence-Based Complementary and Alternative Medicine. قام الباحثون، من مركز أبحاث في بنغالور بالهند، بفحص مستخلص عرق السوس المسمى GutGard (مستخلص بمستوى منخفض من الجليسيريزين) على 50 مريضًا يعانون من عسر الهضم الوظيفي، أي عدم الراحة والألم المتكرر في الجزء العلوي من البطن دون سبب هيكلي. تلقى المشاركون 75 ملليجرامًا مرتين يوميًا أو دواءً وهميًا لمدة 30 يومًا. النتيجة: أظهرت مجموعة المستخلص انخفاضًا ملحوظًا في درجة الأعراض الإجمالية في اليوم 15 واليوم 30 مقارنة بالدواء الوهمي، بالإضافة إلى تحسن في مؤشر عسر الهضم Nepean والتقييم العام للفعالية. وُجد المكمل آمنًا وجيد التحمل. هذه دراسة صغيرة نسبيًا، لكنها أفضل دليل بشري عالي الجودة متاح حاليًا.

الدراسة 2: مقارنة بالأدوية في الوقاية من قرحة المعدة عام 1985

دراسة قديمة نُشرت في مجلة Gut، أجراها Morgan وزملاؤه، قارنت مستحضر DGL المسمى Caved-S بدواء سيميتيدين (حاصر H2) في الوقاية من تكرار قرحة المعدة على مدى عامين. كانت النتيجة أن Caved-S كان بنفس فعالية سيميتيدين في منع تكرار القرحة. هذه نتيجة مثيرة للاهتمام، لكن يجب تذكر أنها من عام 1985، وأُجريت قبل عصر مثبطات مضخة البروتون وعلاج المضادات الحيوية ضد جرثومة المعدة H. pylori، التي تُعرف الآن بأنها السبب الرئيسي لمعظم قرحات المعدة.

الدراسة 3: DGL في قرحة الاثني عشر عام 1975

مراجعة تنظيرية مبكرة أجراها Larkworthy وHolgate، نُشرت في مجلة The Practitioner، تابعت 32 مريضًا يعانون من قرحة مزمنة في الاثني عشر عولجوا بـ DGL. أبلغ الباحثون عن تحسن وشفاء لدى بعض المرضى. هذه دراسة قديمة وصغيرة، بدون مجموعة مراقبة حديثة، وبالتالي قيمتها محدودة، لكنها جزء من الأساس التاريخي لاستخدام DGL لمشاكل الجهاز الهضمي.

ماذا عن حرقة المعدة، الارتجاع والقرحات الحقيقية؟

هنا من المهم أن نكون صادقين بشأن حدود DGL. كثير من الناس يجربونه لـ حرقة المعدة وأعراض الارتجاع (GERD)، والأدلة على ذلك هي في الغالب قصصية وتستند إلى الآلية النظرية لحماية البطانة، أكثر من دراسات كبيرة ومحكومة خاصة بـ GERD. قد يخفف من عدم الراحة الخفيف لدى بعض الأشخاص، لكنه ليس بديلاً عن الدواء في حالات الارتجاع الشديد أو المتكرر.

بخصوص القرحات: إذا كان عرق السوس يُعتبر في الماضي علاجًا للقرحات، فإن الفهم الطبي قد تغير تمامًا. من المعروف الآن أن معظم قرحات المعدة والاثني عشر تسببها جرثومة المعدة H. pylori أو استخدام الأدوية المضادة للالتهابات (NSAIDs). القرحة الحقيقية تتطلب تشخيصًا طبيًا، وعادةً علاجًا بالمضادات الحيوية المخصصة أو إيقاف الدواء المسبب. DGL لا يقضي على الجرثومة ولا يعالج القرحة، وبالتالي لا يجب أن يحل محل الفحص الطبي.

هل يجب البدء في استخدام عرق السوس DGL؟

يعتبر عرق السوس DGL آمنًا نسبيًا، لكن هناك قواعد وتحفظات يجب معرفتها:

  • DGL فقط، وليس عرق السوس الكامل: هذه هي النقطة الحرجة. عرق السوس الكامل أو مستخلص عرق السوس مع الجليسيريزين يرفع ضغط الدم، ويخفض البوتاسيوم، وقد يسبب حالة تسمى فرط الألدوستيرونية الكاذب. تحذر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) من أن الاستهلاك المنتظم لعرق السوس الكامل، خاصة فوق سن الأربعين، قد يسبب اضطرابات في ضربات القلب وارتفاعًا في ضغط الدم. فقط الشكل الخالي من الجليسيريزين، DGL، يحيد هذا الخطر.
  • الأعراض المستمرة = فحص طبي: ألم البطن العلوي المستمر، حرقة المعدة المتكررة، فقدان الوزن، صعوبة البلع أو الدم في البراز تستلزم زيارة الطبيب، من بين أمور أخرى لاستبعاد جرثومة المعدة أو القرحة أو مشكلة أكثر خطورة. لا تستخدم DGL لتأخير الفحص.
  • الحمل والرضاعة: لا توجد بيانات كافية عن السلامة، ويُنصح بتجنبه دون استشارة طبية.
  • التفاعل مع الأدوية: من يتناول أدوية للقلب أو ضغط الدم أو مدرات البول، يجب استشارة الطبيب أو الصيدلي، حتى مع DGL، وبالتأكيد تجنب عرق السوس الكامل.
  • مكمل قصير المدى: DGL مناسب بشكل أساسي للاستخدام العرضي وقصير المدى، وليس كعلاج طويل الأمد يحل محل التشخيص.

ماذا نستفيد من البحث؟

  1. إذا كنت تجرب DGL، تأكد من أنه الشكل الخالي من الجليسيريزين. ابحث صراحة عن كتابة DGL أو Deglycyrrhizinated على العبوة، وتجنب مستخلصات عرق السوس العادية للاستخدام المنتظم.
  2. الجرعة الشائعة هي قرص مضغ واحد أو اثنان (حوالي 300-400 ملليجرام) قبل الوجبات، وفقًا لتعليمات الشركة المصنعة. ابدأ بجرعة منخفضة واختبر الاستجابة.
  3. استخدمه للتخفيف، وليس للتشخيص. إذا استمرت حرقة المعدة أو عدم الراحة لأكثر من بضعة أسابيع، لا تستمر في العلاج الذاتي، بل استشر الطبيب.
  4. إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، التزم بـ DGL فقط واستشر الطبيب قبل البدء في أي مكمل عرق سوس من أي نوع.
  5. تحقق من ملاءمته لأهدافك: لست متأكدًا مما إذا كان DGL مناسبًا لك؟ جرب أداة اختيار المكملات الشخصية لدينا التي توفق المكملات لصحة الجهاز الهضمي حسب الجنس والعمر والأهداف.

يمكنك شراء عرق السوس DGL من iHerb، ابحث صراحة عن منتج مكتوب عليه DGL أو Deglycyrrhizinated، وليس مستخلص عرق سوس عادي.

المنظور الأوسع

عرق السوس DGL هو مثال جميل لمبدأ مهم في عالم المكملات: أحيانًا يخضع العلاج العشبي التقليدي لتحسين هندسي يبقي الفائدة ويزيل الخطر. إزالة الجليسيريزين حولت نباتًا إشكاليًا للقلب والأوعية الدموية إلى مكمل معقول وغير مكلف نسبيًا لتخفيف عدم الراحة الهضمية. لكن نفس الصدق يتطلب الاعتراف بالقيود: الأدلة معتدلة، التأثير عرضي وليس علاجيًا، و DGL لا ينافس الأدوية في الحالات الحقيقية للارتجاع الشديد أو القرحة أو عدوى جرثومة المعدة.

إذا كانت معدتك حساسة من وقت لآخر وتبحث عن خيار عشبي لطيف قصير المدى، فإن DGL هو اختيار منطقي وآمن، بشرط أن يكون الشكل الصحيح. لكن القاعدة الأهم تبقى كما هي: أعراض الجهاز الهضمي المستمرة ليست حالة للعلاج الذاتي، بل علامة لاستشارة الطبيب.

المراجع:
Raveendra KR, et al. An Extract of Glycyrrhiza glabra (GutGard) Alleviates Symptoms of Functional Dyspepsia: A Randomized, Double-Blind, Placebo-Controlled Study. Evidence-Based Complementary and Alternative Medicine, 2012
Morgan AG, et al. Comparison between Caved-S and cimetidine in the prevention of symptomatic gastric ulcer recurrence. Gut, 1985
FDA Consumer Update: Black Licorice, Trick or Treat?

المصادر والاستشهادات

⭐ تقييمات المستخدمين

تجارب شخصية للمستخدمين، وليست أدلة علمية ولا استشارة طبية (كل تقييم هو حالة فردية). يتم عرض التقييمات بشكل مجهول ويتطلب موافقة.

تريد تقييم الإضافة ومشاركة كيف أثرت عليك؟ التسجيل سريع ومجاني.

لا توجد تقييمات حتى الآن لهذه الإضافة. كن أول من يشارك.

💬 التعليقات (0)

لنشر رد، يجب أن يكون لديك حساب. اكتب الرد واضغط نشر، وسيتم تحويلك إلى تسجيل سريع. سيتم حفظ الرد ونشره بعد الموافقة.

كن أول من يعلق على المقال.

هل استمتعتم بالموقع؟ أخبروا أصدقاءكم 🙌 لم تستمعتوا؟ أخبرونا وسنتحسن 💬

💬 أخبرونا