إذا أخذت 100 بالغ فوق 65 عامًا في الولايات المتحدة، ما هي النسبة المئوية منهم التي ستصاب بالخرف؟ بين البيض: 11%. بين الآسيويين: 9%. بين اللاتينيين: 17%. الفرق دراماتيكي، لكن السبب غير واضح. تعتقد المعاهد الوطنية للصحة أن الوقت قد حان لحل اللغز. وبناءً على ذلك، تم منح هذا الشهر منحة قدرها 15.85 مليون دولار لـ صحة جامعة كاليفورنيا ديفيس و جامعة كاليفورنيا سان دييغو لمتابعة 1800 بالغ لاتيني لمدة 12 عامًا. هذه واحدة من أكبر الدراسات في العالم حول شيخوخة الدماغ في هذه الفئة السكانية، وهي الآن تصبح نموذجًا لأبحاث الشيخوخة المستقبلية.
المشكلة: معظم أبحاث الشيخوخة تركز على السكان البيض
لعقود، أجريت معظم الدراسات المهمة حول مرض الزهايمر وباركنسون والتدهور المعرفي على السكان البيض الأمريكيين أو الأوروبيين. الأسباب:
- الوصول إلى العيادات البحثية: اللاتينيون في الولايات المتحدة أقل ميلاً للمشاركة في التجارب، لأسباب تتعلق بالثقة واللغة والتأمين والموقع
- التحيز في جهات التوظيف: يفضل الباحثون الفئات السكانية الموثقة جيدًا
- حواجز التواصل: استبيانات المسح باللغة الإنجليزية فقط
- تاريخ من انعدام الثقة: تتذكر مجتمعات الأقليات الانتهاكات السابقة (توسكيجي وغيرها)
النتيجة: تم تطوير الأدوية وطرق التشخيص على فئة سكانية واحدة وتطبيقها على الجميع، حتى لو كان البيولوجيا مختلفًا.
لماذا يصاب اللاتينيون بالخرف أكثر؟
المعدلات بين اللاتينيين مرتفعة لأسباب معقدة:
- ارتفاع معدلات السكري: 12% مقابل 8% عند البيض. السكري هو عامل خطر مثبت للخرف
- السمنة: 45% مقابل 35% عند البيض
- محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية: 18% بدون تأمين (مقابل 8% عند البيض)
- انخفاض متوسط التعليم: كل سنة إضافية من التعليم تضيف مقاومة دماغية
- علم الوراثة المختلط للأمريكيين الأصليين: يحمل اللاتينيون تركيبات جينية مختلفة قد تؤثر على مسارات الشيخوخة
- الإجهاد الاجتماعي والاقتصادي المزمن: يعيش الكثيرون في بيئات ملوثة، مع ضغوط مالية مستمرة
التجربة: 12 عامًا، 1800 مشارك
الدراسة، بقيادة البروفيسور تشارلز ديكارلي من جامعة كاليفورنيا ديفيس و البروفيسور هيكتور غونزاليس من جامعة كاليفورنيا سان دييغو، ستبحث:
- 1800 لاتيني فوق سن 50
- 12 عامًا من المتابعة
- فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي المتكررة (بداية الدراسة، منتصفها، نهايتها)
- فحوصات الدم للمؤشرات الحيوية للخرف (اللويحات، تاو، البروتينات المشبكية)
- اختبارات معرفية مهنية بلغتين (الإسبانية والإنجليزية)
- جمع معلومات عن نمط الحياة، النظام الغذائي، النشاط البدني، الإجهاد
- فحوصات جينية لتحديد المتغيرات الفريدة
سيبني الفريق أكبر قاعدة بيانات في العالم حول شيخوخة الدماغ لدى اللاتينيين، مفتوحة للباحثين الآخرين لاستخدامها.
جوانب مثيرة للاهتمام سيتم فحصها
يأمل الباحثون في الإجابة على أسئلة غير واضحة:
- هل تعمل أدوية الزهايمر لدى اللاتينيين؟ تم تطوير أدوية جديدة مثل lecanemab على مرضى بيض. لا نعرف ما إذا كانت فعالة بنفس القدر
- ما هي الجينات الفريدة للاتينيين؟ قد تكون هناك متغيرات فريدة تحمي أو تعرض للخطر
- كيف تؤثر العوامل الثقافية؟ يمكن أن يكون التقليد العائلي المترابط لدى اللاتينيين حماية (دعم اجتماعي) أو خطرًا (إجهاد الرعاية)
- ما هي التدخلات الأكثر فعالية؟ النظام الغذائي، النشاط البدني، التعليم - ما هي التدخلات التي تنجح في هذا المجتمع؟
نموذج للأبحاث المستقبلية
هذه ليست الأولى من نوعها، لكنها الأكبر. إذا نجحت، فستكون نموذجًا لدراسة الفئات السكانية الأخرى غير الممثلة أيضًا:
- الأمريكيون من أصل أفريقي (هم أيضًا في خطر متزايد)
- الآسيويون (أقل عرضة للخطر، لكن بخصائص فريدة)
- الأمريكيون الأصليون (نقص تمثيل هائل)
- الفئات السكانية الفقيرة في أوروبا وأستراليا
التوقع: في غضون 5-10 سنوات، لن يكون الطب "مقاسًا واحدًا يناسب الجميع" بل طبًا مخصصًا للسكان والمريض.
لماذا هذا مهم للجميع، حتى غير اللاتينيين؟
حتى لو لم تكن هسبانيًا، ستكون النتائج ذات صلة:
- الجينات المشتركة: الجينات التي تحمي اللاتينيين قد تعمل أيضًا لدى الآخرين
- عوامل الخطر المتقاطعة: السكري، السمنة، الإجهاد - لدى الجميع
- المقارنة مع الأنواع الأخرى: فهم الشيخوخة اللاتينية يساعد في فهم الشيخوخة بشكل عام
كيف تشارك؟
إذا كنت لاتينيًا في الولايات المتحدة فوق سن 50 وتستوفي المعايير، يمكنك التسجيل عبر مواقع الجامعات. يبحث الفريق عن تنوع إقليمي وعمري وحالات صحية (أصحاء وأيضًا من يعانون من تدهور معرفي). تشمل المشاركة فحوصات مجانية على مدى 12 عامًا. يأمل الكثيرون أن تساهم الدراسة نفسها في صحتهم.
الآثار على العلاجات
إذا كشفت الدراسة أن بعض الأدوية أقل فعالية لدى اللاتينيين، فستحتاج شركات الأدوية إلى تطوير نسخ مخصصة. سيرفع هذا التكاليف لكنه سيحسن النتائج. التوقع: ستعود بعض الأدوية إلى لوحات الرسم مع تعديلات جينية مخصصة.
الخلاصة
هذه الدراسة هي خطوة حيوية في تطور الطب. نحن نقترب من عصر لن يكون فيه "دواء للزهايمر" موجودًا. بدلاً من ذلك، سيكون هناك أدوية مختلفة لفئات سكانية مختلفة، بناءً على جيناتهم وأسلوب حياتهم. في عام 2030 وما بعده، سيكون من الطبيعي أن يقول الطبيب "أنت هسباني، هذا الدواء يعمل بشكل أفضل لديك". لكن للوصول إلى هناك، يجب على شخص ما القيام بالعمل. المعاهد الوطنية للصحة وجامعة كاليفورنيا تفعل ذلك الآن.
💬 תגובות (0)
היו הראשונים להגיב על המאמר.