تداخل أعراض سن اليأس مع بداية شيخوخة الجلد يشير إلى أن انخفاض مستويات الإستروجين قد يكون عاملاً مهمًا لدى النساء في فترة ما قبل انقطاع الطمث.
غالبًا ما تُعتبر الهرمونات مهمة في الشيخوخة الداخلية للجلد، لكن دورها لم يُحدد بوضوح.
لذلك، فحصت هذه الدراسة ما إذا كان العلاج الموضعي للجلد بالإستروجين قد يساعد في عكس بعض التغيرات في الجلد المتقدم في العمر.
مهم معرفته قبل كل شيء: الإستروجين الموضعي للجلد هو دواء هرموني بوصفة طبية، وليس مستحضرًا تجميليًا.
مستحضرات الإستروجين الموضعي للوجه (إستراديول أو إستريول) هي هرمون يُعطى فقط بوصفة طبية.
على الرغم من وضعها على الجلد، إلا أن جزءًا من الهرمون قد يتم امتصاصه إلى مجرى الدم ويعمل بشكل جهازي.
عند النساء ذوات الرحم، يرتبط التعرض للإستروجين دون توازن مع البروجسترون (إستروجين غير متوازن) بزيادة خطر تضخم وسرطان بطانة الرحم.
الاستخدام محظور (موانع استعمال) لدى النساء المصابات بسرطان حساس للهرمونات أو تاريخ من هذا السرطان، مثل سرطان الثدي أو الرحم أو المبيض، بالإضافة إلى حالات أخرى يجب على الطبيب تقييمها.
علاوة على ذلك، تُصنع معظم مستحضرات الإستروجين الموضعي للوجه بتحضير شخصي في الصيدلية (تركيب) وغير معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لهذا الغرض.
لذلك، أي استخدام من هذا النوع يتطلب تشخيصًا ووصفة طبية ومتابعة من طبيب أو طبيبة جلدية، ولا يصلح كحل تجميلي للاستخدام الذاتي.
المواد والطرق:
تم فحص تأثيرات مركبات إستراديول 0.01% في مجموعة واحدة وإستريول 0.3% في المجموعة الثانية،
شاركت في الدراسة 59 امرأة في فترة ما قبل انقطاع الطمث يعانين من أعراض شيخوخة الجلد.
تم إجراء فحوصات شهرية للإستروجين (E2) والهرمون المنبه للجريب (FSH) والبرولاكتين (PRL).
رافقت المتابعة السريرية الشهرية قياسات رطوبة الجلد باستخدام جهاز كورنيوميتر وبروفيلوميتر.
لدى 10 مشاركات، تم أخذ عينات جلد لفحص مناعي نسيجي كيميائي لأنواع الكولاجين I و III.
النتائج:
بعد العلاج لمدة 6 أشهر، تحسنت مرونة الجلد وتماسكه بشكل ملحوظ، وانخفض عمق التجاعيد وأحجام المسام بنسبة 61% إلى 100% في كلتا المجموعتين.
من المهم ملاحظة أن هذا الرقم يأتي من دراسة واحدة صغيرة وغير مضبوطة من عام 1996 (بدون مجموعة ضابطة وعدد محدود من المشاركات)، لذا يجب التعامل معه بحذر وليس كدليل قاطع.
علاوة على ذلك، زادت رطوبة الجلد، وأظهر قياس التجاعيد باستخدام بروفيلوميتر الجلد انخفاضًا كبيرًا، بل مرتفعًا جدًا، في عمق التجاعيد في مجموعتي الإستراديول والإستريول على التوالي.
في الفحص المناعي النسيجي الكيميائي، لوحظت زيادة كبيرة في تلوين الكولاجين من النوع III مع زيادة عدد ألياف الكولاجين في نهاية فترة العلاج.
فيما يتعلق بمستويات الهرمونات، ارتفعت مستويات البرولاكتين فقط بشكل ملحوظ، ولم تُلاحظ أي آثار جانبية هرمونية جهازية في هذه الدراسة.
الإستروجين الموضعي:
يُطبق الإستروجين الموضعي مباشرة على الجلد على شكل كريم أو جل.
تهدف هذه الطريقة إلى السماح للإستروجين بالعمل على المنطقة المعالجة، بهدف تقليل جزء من التعرض الجهازي المرتبط بالعلاج الهرموني التعويضي (HRT) الذي يُعطى عن طريق الفم.
ومع ذلك، فإن التقليل ليس إلغاءً: لا يزال الامتصاص الجهازي ممكنًا، وبالتالي فإن المخاطر الهرمونية لا تختفي ويظل الاستخدام تحت إشراف طبي.
أشارت عدة دراسات، معظمها صغيرة، إلى أن الإستروجين الموضعي قد يحسن جفاف الجلد والتجاعيد وسمك الجلد، لكن جودة الأدلة محدودة.
بالإضافة إلى ذلك، قد يسبب استخدام الإستروجين الموضعي آثارًا جانبية موضعية، مثل تهيج الجلد والطفح الجلدي والنزيف.
ماذا تقول مراجعة دراسات حديثة:
مراجعة أدبية نُشرت في عام 2019 (Rzepecki وآخرون) جمعت الدراسات التي فحصت العلاج الموضعي بالإستروجين للجلد المتقدم في العمر.
كان استنتاج المراجعين أن بعض الدراسات تشير إلى تحسن محتمل في مؤشرات الجلد، لكن الأدلة لا تزال محدودة وغير متسقة، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث عالي الجودة قبل التوصية به كعلاج قائم على الأدلة.
الإيسوفلافون:
الإيسوفلافون هي مركبات نباتية توجد بشكل رئيسي في أطعمة مثل فول الصويا وفول الصويا.
الإيسوفلافون مشابه هيكليًا للإستروجين ويمكنه الارتباط بنفس المستقبلات في الجسم.
نتيجة لذلك، قد يؤثر الإيسوفلافون على الجلد بطريقة مشابهة للإستروجين.
كانت الدراسات حول تأثيرات الإيسوفلافون على الجلد أقل اتساقًا.
أظهرت بعض الدراسات أن الإيسوفلافون قد يحسن جفاف الجلد والتجاعيد، بينما لم تجد دراسات أخرى تأثيرًا كبيرًا.
المراجع:
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/8876303/
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6451761/
💬 التعليقات (0)
كن أول من يعلق على المقال.