تستكشف المقالة العملية التي قد تؤدي بها بعض المكملات الغذائية إلى إبطاء شيخوخة المبايض في الجرذان.
السيرتوينات والوظيفة الميتوكوندرية متورطة في هذه العملية.
الخصوبة وانخفاضها مع التقدم في العمر
يحدث انخفاض الخصوبة لدى النساء بسرعة نسبية خلال الحياة. يؤدي التقدم في العمر إلى انخفاض كمية ونوعية البويضات، وتقل القدرة على الإخصاب بالفعل في الثلاثينيات من عمر المرأة.
لذلك، تحاول العديد من المجموعات البحثية مهاجمة مشكلة المبايض المتقدمة في العمر من عدة زوايا.
تركز هذه الدراسة على الميتوكوندريا
ركز الباحثون في هذه الدراسة بشكل خاص على تأثير الشيخوخة على آليات الانشطار والاندماج للميتوكوندريا في المبايض.
هذه العمليات ضرورية لوظيفة الميتوكوندريا الطبيعية وللعمليات البيولوجية المعتمدة على الميتوكوندريا.
أظهرت دراسات سابقة أن المستويات الأعلى من NAD+ يمكن أن تحسن وظيفة الميتوكوندريا وتعكس شيخوخة المبايض.
نظرًا لأن سلائف NAD+، أي أحادي نيوكليوتيد النيكوتيناميد (NMN) وريبوزيد النيكوتيناميد (NR)، تُستهلك عادة كمكملات غذائية ولها ملف أمان جيد، قرر هؤلاء الباحثون أنه من الجدير اختبار ما إذا كان إعطاء مكملات NMN أو NR للجرذان يمكن أن يحسن شيخوخة المبايض.
وزن جسم أفضل ومظهر أفضل
قارن الباحثون أربع مجموعات من الجرذان، مع ستة حيوانات في كل مجموعة:
صغيرة، في منتصف العمر،
في منتصف العمر + NMN
وفي منتصف العمر + NR.
تلقى الحيوانات المعالجة NMN وNR لمدة 17 يومًا.
في اليوم التالي، قارن الباحثون المؤشرات الحيوية للحيوانات.
أولاً، قارن الباحثون وزن الجسم مقابل وزن المبايض للحيوانات لحساب مؤشر المبيض، الذي يُستخدم كمقياس للخصوبة لدى الإناث.
يشير مؤشر المبيض المرتفع إلى خصوبة أفضل.
أظهرت النتائج زيادة طفيفة في مؤشر المبيض بعد علاجات NMN وNR.
كما فحص الباحثون مورفولوجيا العضو.
رأوا كميات أكبر من الجسم الأصفر (corpus luteum) في الجرذان في منتصف العمر التي عولجت بـ NMN وNR.
الجسم الأصفر هو هيكل يتشكل في المبيض بعد الإباضة.
يفرز البروجسترون، وهو هرمون ضروري للانغراس والحمل.
يؤدي التقدم في العمر إلى انخفاض في الجسم الأصفر.
مؤشر آخر لحالة شيخوخة المبايض في الجرذان في منتصف العمر أظهر تحسنًا بعد علاجات NMN وNR هو الزيادة في عدد الجريبات الغارية (antral follicles) وانخفاض في عدد الجريبات الرتقية (atretic follicles).
الجريبات في المبيض هي أكياس تحتوي على بويضات غير ناضجة.
الجريبات الغارية هي جريبات كبيرة تستعد للإباضة، بينما تتميز الجريبات الرتقية بأجسام موت الخلايا المبرمج، وبويضة متدهورة، وانشطار نواة البويضة.
الهرمونات وتأثيرها على شيخوخة المبايض
بناءً على نسبة الهرمون الملوتن (LH) إلى الهرمون المنبه للجريب (FSH) (LH/FSH) للجرذان، تعلم الباحثون أن "شيخوخة المبايض أضرت بتوازن LH/FSH" وزادت من رتق الجريبات في المبايض، وهي عملية تنكس أو امتصاص الجريبات مصحوبة بموت الخلايا المبرمج.
ومع ذلك، مرة أخرى، أدى تطبيق NMN وNR إلى تحسين هذه المعايير: ساعدا في إعادة توازن نسبة LH/FSH وتقليل رتق الجريبات.
الميتوكوندريا والسيرتوينات في خدمة صحة مبيض أفضل
الأوصاف المظهرية الموصوفة سابقًا هي المشتبه بهم المعروفون في شيخوخة المبايض.
ومع ذلك، في هذه المقالة، قرر الباحثون أيضًا دراسة الأنماط الظاهرية للميتوكوندريا كمقياس لصحة المبيض لأن بروتينات الانشطار والاندماج الميتوكوندري ضرورية في تكوين البويضات، والتطور الجنيني، والانغراس، وحماية احتياطي الجريبات المبيضي.
بالمقارنة مع الجرذان الصغيرة، كان لدى الجرذان في منتصف العمر مستويات أقل بشكل ملحوظ من نسخ الجينات المرتبطة بالاندماج الميتوكوندري.
ساعد علاج NMN وNR في رفع التعبير عن هذه الجينات في الجرذان في منتصف العمر إلى مستويات قريبة من تلك التي لوحظت في الجرذان الصغيرة.
كانت مستويات نسخ الجينات المرتبطة بانشطار الميتوكوندريا في الجرذان في منتصف العمر أعلى مقارنة بتلك الموجودة في الجرذان الصغيرة.
قلل علاج NMN وNR بشكل كبير من مستويات هذه الجينات في مبايض الجرذان. أكد تحليل البروتينات التأثير الإيجابي لـ NMN وNR.
العلاقة بين NMN وNR والميتوكوندريا
دفعت العلاقة الملحوظة بين NMN وNR والميتوكوندريا الباحثين إلى فحص مستويات السيرتوينات.
تم وصف السيرتوينات سابقًا بأنها تساعد في تأخير شيخوخة المبايض وموازنة ديناميكيات الميتوكوندريا، ويتم تنظيمها بواسطة NAD+.
لذلك، كان قياس مستوياتها ضروريًا في هذا الإعداد التجريبي.
لاحظ الباحثون مستويات أقل من نسخ Sirt1 في مجموعة منتصف العمر مقارنة بالجرذان الصغيرة، ربما بسبب انخفاض NAD+ الناجم عن الشيخوخة.
رفع علاج سلائف NAD+، NMN وNR، مستويات Sirt1 في المبايض. تم تأكيد هذه النتائج عن طريق قياس مستويات بروتين SIRT1.
ملخص ونظرة إلى المستقبل
بناءً على النتائج الحالية والدراسات السابقة، افترضوا أن إطلاق NAD+ من مكملات NMN وNR أدى إلى تنشيط SIRT1.
أدى تنشيط SIRT1 إلى انخفاض في DRP1، أحد بروتينات الانشطار، مما قلل من تواتر الانشطار الميتوكوندري.
يشير الباحثون إلى أن الدراسات السابقة على الحيوانات النموذجية بما في ذلك البشر تظهر أن مكملات NMN وNR آمنة حتى في الجرعات العالية.
هذه أخبار جيدة للاختبارات المستقبلية لمكملات NMN وNR في البشر لتأخير شيخوخة المبايض.
تظهر الدراسة أن إعطاء سلائف NAD+ (NMN أو NR) يعيد توازن LH/FSH وديناميكيات الميتوكوندريا، ويرفع نشاط SIRT1، ويخفف من مشاكل تكوين الجريبات في الجرذان في منتصف العمر.
لذلك، نعتقد أن NMN وNR قد يُستخدمان كدواء أو كمكمل غذائي لتقليل مشاكل تكوين الجريبات أو الإباضة المرتبطة بالشيخوخة.
قيود الدراسة واقتراحات للبحث المستقبلي
من المهم ملاحظة أن هذه الدراسة أجريت على الجرذان، وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج في البشر.
بالإضافة إلى ذلك، لم تفحص الدراسة التأثيرات طويلة المدى لـ NMN وNR على صحة المبايض والخصوبة. كما أن الدراسة قاست فقط مؤشرات المبيض، وعدد الجريبات، والهرمونات، ولم تفحص نتائج الخصوبة الفعلية مثل الحمل أو الولادات.
قد يركز البحث المستقبلي على الجوانب التالية:
- تجارب سريرية على البشر لفحص سلامة وفعالية NMN وNR في تأخير شيخوخة المبايض وتحسين الخصوبة.
- التحقيق في الآليات الجزيئية الدقيقة التي يؤثر من خلالها NMN وNR على صحة المبايض.
- اختبار تأثيرات NMN وNR على جوانب أخرى من صحة المرأة، مثل صحة العظام وصحة القلب والأوعية الدموية.
خلاصة
تقدم هذه الدراسة المبكرة على الحيوانات آلية محتملة وواعدة لتأخير شيخوخة المبايض، تستحق المزيد من البحث. NMN وNR هما مكملان غذائيان آمنان نسبيًا ويستخدمان بالفعل على نطاق واسع، مما يجعلهما مرشحين جذابين لمزيد من البحث والتطوير. ومع ذلك، هذه النتائج خاصة بالجرذان فقط، دون بيانات بشرية ودون دليل على تحسن الخصوبة الفعلي.
المصادر
Arslan, N.P., Taskin, M., & Keles, O.N. (2024). Nicotinamide Mononucleotide and Nicotinamide Riboside Reverse Ovarian Aging in Rats Via Rebalancing Mitochondrial Fission and Fusion Mechanisms. Pharmaceutical Research, 41(5), 921-935. DOI: 10.1007/s11095-024-03704-3 (PMID 38684562).
Bayne, J., et al. (2020). Female reproductive aging: Biological determinants and clinical implications. Maturitas, 137, 101-110.
Wai, T., & Partridge, L. (2016). Mitochondrial dysfunction and aging: Influence of mtDNA and mitochondrial proteins. Cell and Bioscience, 6(1), 1-12.
Wang, Y., et al. (2016). NAD+ supplementation reverses age-associated impairments in mitochondrial function and improves skeletal muscle health in mice. Cell Metabolism, 24(2), 180-193.
Goswami, C., et al. (2009). Ovarian index: A novel parameter to assess ovarian function in infertile women. Journal of Human Reproductive Sciences, 2(2), 59-63.
Wiltgen, J., & Christenson, L. (2005). The corpus luteum: Structure and function. Domestic Animal Endocrinology, 29(2), 301-322.
Jones, E., & Carr, B. (2016). The role of follicular atresia in the decline of ovarian function and fertility with age. Human Reproduction Update, 22(3), 289-301.
Van den Hurk, R., & Visser, J. (2008). Basic aspects of the theca follicle: Development, structure, and function. Molecular and Cellular Endocrinology, 293(1-2), 3-22.
Tatone, M., et al. (2014). Mitochondrial dynamics and female fertility. Mitochondrion, 14(7), 1002-1010.
Su, Y., & Yan, M. (2023). Mitochondrial dynamics in oogenesis and embryogenesis. Trends in Cell Biology, 33(2), 109-121.
Cheng, X., et al. (2014). SIRT1 in ovarian aging and female reproductive senescence. Frontiers in Aging Neuroscience, 6, 153.
💬 التعليقات (0)
كن أول من يعلق على المقال.