الجلد هو أكبر عضو في جسم الإنسان ويعمل كحاجز ضد العوامل البيئية الضارة. مع التقدم في العمر، يفقد الجلد تدريجياً مرونته ورطوبته وكثافته، مما قد يؤدي إلى ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة والترهل. تساهم عوامل عديدة في عملية شيخوخة الجلد، من بينها التعرض للشمس، وسوء التغذية، والتدخين، والإجهاد.
الكولاجين هو البروتين الرئيسي في نسيج الأدمة، وهو المسؤول عن قوة الجلد ومرونته. MSM (ميثيل سلفونيل ميثان) هو مركب كبريتي طبيعي موجود في أطعمة مختلفة وله خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.
أشارت العديد من الدراسات إلى أن مكملات الكولاجين و MSM قد تحسن صحة الجلد. بحثت هذه الدراسة في تأثيرات المكملات اليومية لمدة 12 أسبوعاً بمجموعات مختلفة من كولاجين السمك المتحلل (HC) و MSM على كثافة الأدمة ومعايير أخرى لصحة الجلد لدى النساء في منتصف العمر.
الطرق:
شملت الدراسة 109 نساء يتمتعن بصحة جيدة تتراوح أعمارهن بين 40-65 عاماً. تم تقسيم النساء عشوائياً إلى أربع مجموعات:
- مجموعة الدواء الوهمي (n=27): تلقت مكملاً وهمياً بدون مكونات نشطة.
- مجموعة Col-HD (n=26): تلقت مكملاً يحتوي على 10 غرامات من كولاجين السمك المتحلل و 80 ملغ من فيتامين C.
- مجموعة ColMSM-LD (n=27): تلقت مكملاً يحتوي على 5 غرامات من كولاجين السمك المتحلل، و 1.5 غرام من MSM، و 80 ملغ من فيتامين C.
- مجموعة ColMSM-HD (n=27): تلقت مكملاً يحتوي على 10 غرامات من كولاجين السمك المتحلل، و 1.5 غرام من MSM، و 80 ملغ من فيتامين C.
تناولت النساء المكملات يومياً لمدة 12 أسبوعاً. تم قياس كثافة الأدمة، وسمك الجلد، ورطوبة الجلد، وفقدان الماء عبر البشرة (TEWL)، ومرونة الجلد، وخشونة الجلد، والتجاعيد في بداية الدراسة، وبعد 6 أسابيع، وبعد 12 أسبوعاً.
النتائج:
- كثافة الأدمة: أظهرت جميع المجموعات التي تلقت مكملات نشطة (Col-HD، ColMSM-LD، ColMSM-HD) تحسناً ملحوظاً في كثافة الأدمة مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي. كان التحسن أكبر في المجموعات التي تلقت MSM (ColMSM-LD و ColMSM-HD) مقارنة بالمجموعة التي تلقت الكولاجين فقط (Col-HD).
- سمك الجلد: أظهرت مجموعتا ColMSM-LD و ColMSM-HD تحسناً ملحوظاً في سمك الجلد مقارنة بمجموعتي الدواء الوهمي و Col-HD.
- رطوبة الجلد: أظهرت مجموعة ColMSM-HD تحسناً ملحوظاً في رطوبة الجلد مقارنة بمجموعات الدواء الوهمي، Col-HD، و ColMSM-LD.
- فقدان الماء عبر البشرة (TEWL): لم تلاحظ فروق ملحوظة بين المجموعات في فقدان الماء عبر البشرة.
- مرونة الجلد: لم تلاحظ فروق ملحوظة بين المجموعات في مرونة الجلد.
- تحسين خشونة الجلد: أظهرت مجموعتا ColMSM-LD و ColMSM-HD تحسناً ملحوظاً في خشونة الجلد مقارنة بمجموعتي الدواء الوهمي و Col-HD.
- التجاعيد: أظهرت مجموعات Col-HD، ColMSM-LD، و ColMSM-HD تحسناً ملحوظاً في عمق التجاعيد وملمس التجاعيد مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.
كان التحسن أكبر في المجموعات التي تلقت MSM (ColMSM-LD و ColMSM-HD) مقارنة بالمجموعة التي تلقت الكولاجين فقط (Col-HD).
تشير نتائج الدراسة إلى أن المكملات اليومية لمدة 12 أسبوعاً بالكولاجين و MSM قد تحسن بشكل ملحوظ صحة الجلد لدى النساء في منتصف العمر. لوحظ هذا التحسن في مجموعة من المعايير، بما في ذلك كثافة الأدمة، وسمك الجلد، ورطوبة الجلد، وخشونة الجلد، والتجاعيد.
يُعزى تأثير الكولاجين على صحة الجلد إلى دوره الهام في نسيج الأدمة.
يساعد الكولاجين في الحفاظ على قوة الجلد ومرونته، ويحفز إنتاج خلايا جلدية جديدة.
قد يحسن MSM صحة الجلد من خلال خصائصه المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة، والتي تساعد في حماية الجلد من الأضرار البيئية.
وجدت الدراسة الحالية أن مكملات MSM قد تزيد من فعالية الكولاجين في تحسين صحة الجلد.
من المحتمل أن يساعد MSM في امتصاص الكولاجين في الجسم ويزيد من إنتاج الكولاجين الطبيعي في الجلد.
قيود الدراسة:
من المهم ملاحظة أن هذه الدراسة أجريت على مجموعة من النساء الأصحاء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40-65 عاماً.
قد لا تكون النتائج قابلة للتعميم على فئات ديموغرافية أخرى، مثل الرجال، أو النساء الأصغر سناً، أو النساء الأكبر سناً.
كذلك، قد تتأثر النتائج بعوامل أخرى، مثل النظام الغذائي، ونمط الحياة، واستخدام منتجات العناية بالبشرة.
من المهم أيضاً ملاحظة أن الدراسة تم تمويلها من قبل شركة Tosla Nutricosmetics، الشركة المصنعة لمكملات الكولاجين و MSM التي تم اختبارها في الدراسة، وبالتالي فهي دراسة فعالية بتمويل من الشركة المصنعة، لذا يجب قراءة النتائج مع الوعي بهذا الأمر.
المراجع:
https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1756464623004383
💬 التعليقات (0)
كن أول من يعلق على المقال.