מוח

يكشف البحث الرائد عن الأدوار المتعددة لبروتين TDP-43 في صحة الدماغ

يكشف البحث الرائد عن الأدوار المتعددة لبروتين TDP-43 في صحة الدماغ

يشتهر بروتين TDP-43، المعروف أيضًا باسم بروتين ربط الحمض النووي TAR 43، بأدواره المهمة في التعبير الجيني واللدونة العصبية في الدماغ.
في السنوات الأخيرة، كشفت العديد من الدراسات عن وجود علاقة وثيقة بين TDP-43 ومجموعة متنوعة من أمراض التنكس العصبي، بما في ذلك التصلب الجانبي الضموري (ALS)، والضمور الجبهي الصدغي (FTLD) واعتلال الدماغ TDP-43 في أواخر العمر.

أبحاث متقدمة
استخدم فريق من الباحثين من جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو فئرانًا معدلة وراثيًا بدون TDP-43 في الخلايا البطانية، وهي الخلايا التي تشكل جدران الأوعية الدموية.

اكتشافات مهمة
كشفت الدراسة أن هذه الفئران عانت من مجموعة متنوعة من العيوب الكبيرة في الأوعية الدموية في الدماغ، بما في ذلك:

  • نقص الأوعية الدموية: انخفاض كبير في كثافة الأوعية الدموية، مما يمنع إمداد أنسجة المخ بالدم والأكسجين الضروريين.
  • الأضرار التي تلحق بنمو أوعية دموية جديدة: صعوبة إنشاء شبكات أوعية دموية جديدة، والتي تعتبر ضرورية لنمو وصيانة أنسجة المخ.
  • زيادة نفاذية الحاجز الدموي الدماغي: اختراق الخلايا والجزيئات غير المرغوب فيها إلى الدماغ، مما قد يسبب الالتهاب وتلف الأعصاب.
  • ضمور الأوعية الدموية: تلف وظيفة الأوعية الدموية، مما يتسبب في انخفاض تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ.

عواقب بعيدة المدى
وُجد أن هذه العيوب في الأوعية الدموية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالاستجابة الالتهابية في الدماغ.
تم فرط نشاط الخلايا الدبقية الصغيرة والخلايا النجمية، وهي خلايا الجهاز المناعي في الدماغ، مما قد يؤدي إلى تدمير الخلايا العصبية والضعف الإدراكي.

آلية العمل المبتكرة
درس الباحثون الآلية الجزيئية التي يؤثر من خلالها TDP-43 على وظيفة الأوعية الدموية. واكتشفوا أن نقص TDP-43 يضر ببنية وقوة المصفوفة خارج الخلية، وهي شبكة من البروتينات والسكريات التي تحيط بالأوعية الدموية وتدعمها.
بالإضافة إلى ذلك، فقد وجد أن TDP-43 ضروري للعمل الطبيعي لمسار إشارات β-catenin، والذي يشارك في تنظيم نمو وتطور الأوعية الدموية.

الارتباط بالحمض النووي
بالإضافة إلى أدواره في التعبير الجيني واللدونة العصبية، فقد وجد أيضًا أن TDP-43 مرتبط بتنظيم استقرار الجينوم. أظهرت الدراسات أن TDP-43 يرتبط بالحمض النووي في مناطق محددة، حيث يؤثر على التعبير الجيني وإصلاح تلف الحمض النووي.
قد يساهم إتلاف هذه الوظائف في تطور الأمراض التنكسية.

الآثار المستقبلية والأمل الجديد
تسلط نتائج هذه الدراسة الرائدة الضوء على أهمية TDP-43 لصحة الأوعية الدموية في الدماغ. يمكن أن يؤدي تلف TDP-43 إلى تسارع شيخوخة الدماغ والتدهور المعرفي والأمراض التنكسية العصبية.

وظائف أخرى لـ TDP-43:

  • تنظيم العمليات في النواة: وجدت الدراسات أن TDP-43 يشارك في تنظيم العديد من العمليات في نواة الخلية، بما في ذلك:
    • معالجة الحمض النووي الريبوزي
    • تصدير الحمض النووي الريبي (RNA) من النواة
    • ترجمة الحمض النووي الريبوزي (RNA) إلى بروتين
  • تنظيم ربط الحمض النووي الريبي (RNA): تم العثور على TDP-43 لتنظيم ربط الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)، وهي عملية حاسمة لتحديد البروتينات التي سيتم ترجمتها من mRNA.
  • التأثير على نشاط الجينات: أظهرت الدراسات أن TDP-43 يمكن أن يؤثر على نشاط الجينات عن طريق الارتباط بمناطق التحكم في الجينوم.

الآثار البحثية:
تفتح نتائج هذه الدراسة الرائدة نافذة على عالم جديد من البحث والتطوير في مجال علاج الأمراض التنكسية. يواصل العديد من الباحثين حول العالم دراسة أدوار TDP-43 ودور الأوعية الدموية في تطور هذه الأمراض. ونتوقع أن نشهد في السنوات القادمة تقدمًا كبيرًا في تطوير علاجات جديدة وأكثر فعالية:

  • تطوير الأدوية: قد يؤدي تطوير الأدوية التي تستهدف TDP-43 إلى تحسين وظيفة الأوعية الدموية في الدماغ، ومنع تطور الأمراض التنكسية وحتى تحسين حالة المرضى الذين يعانون بالفعل من هذه الأمراض.
  • العلاج الجيني: قد تؤدي أساليب العلاج الجيني إلى تصحيح الخلل الجيني الذي يسبب نقص TDP-43 أو استبدال البروتين المعيب.
  • العلاجات التي تستهدف الجهاز المناعي: قد تركز هذه العلاجات على تقليل الالتهاب في الدماغ، مما يساهم في تدمير الخلايا العصبية.
<ص>.

المراجع:
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/38300714/