تدرك العديد من النساء أن متوسط العمر المتوقع يزداد، ويفهمن أن هذه فرصة للحفاظ على صحتهن وخصوبتهن وحيويتهن لفترة أطول.
إنهن يسعين إلى تأخير بل وإيقاف، قدر الإمكان، ظهور علامات التقدم في السن، من أجل الاستمتاع بحياة كاملة وصحية لسنوات أطول.
سن اليأس (ويسمى أيضًا سن الإياس أو انقطاع الطمث) هو عملية طبيعية في حياة كل امرأة، وهو عمر يمثل مفترق طرق هام بين فترات الخصوبة وبين العصر الثالث.
ما هو سن اليأس؟
تُعرف أزمة سن اليأس بانخفاض إنتاج الإستروجين والبروجستيرون، وهما هرمونان أنثويان تفرزهما المبايض.
يسبب هذا الانخفاض مجموعة متنوعة من التغيرات الفسيولوجية والنفسية لدى النساء، ويتميز بشكل رئيسي بانقطاع الدورة الشهرية.
متى يبدأ سن اليأس؟
يبدأ سن اليأس عادةً بين سن 45 و55، ولكن قد يبدأ أيضًا في وقت مبكر أو متأخر.
يتأثر سن بداية سن اليأس بعوامل وراثية ونمط الحياة وعوامل بيئية.
آثار سن اليأس:
تتنوع آثار سن اليأس وتختلف من امرأة لأخرى. تشمل الأعراض الشائعة:
- الهبات الساخنة: نوبات حرارة مفاجئة مصحوبة بالتعرق والقشعريرة والدوار.
- اضطرابات النوم: صعوبة في النوم، الاستيقاظ المتكرر ليلاً، وسوء جودة النوم.
- تقلبات المزاج: انخفاض المزاج، التهيج، العصبية، والاكتئاب.
- جفاف المهبل: يمكن أن يسبب عدم الراحة والتهيج أثناء الجماع.
- تغيرات في الدورة الشهرية: عدم انتظام، زيادة أو نقصان النزيف، وانقطاع الدورة الشهرية تمامًا.
- تغيرات في الوزن: الميل لزيادة الوزن، خاصة في منطقة البطن.
- هشاشة العظام: انخفاض كثافة العظام، مما يزيد من خطر الكسور.
مدة سن اليأس:
يستمر سن اليأس عادةً لعدة سنوات، بمتوسط 7-10 سنوات.
بعد انقطاع الدورة الشهرية، تدخل النساء في العصر الثالث.
في مملكة الحيوان، سن اليأس نادر جدًا.
في الواقع، هناك خمسة أنواع فقط معروفة تمر بهذه العملية، حيث تتوقف المبايض عن العمل.
أربعة منها - الحيتان القاتلة، الحيتان قصيرة الزعانف، الحوت الأبيض، وكركدن البحر - تعيش تحت الماء.
النوع الخامس، بالطبع، هو البشر.
معجزة الميلاتونين: وعود الشباب والخصوبة؟
هل الميلاتونين هو المفتاح لتأخير الشيخوخة وعكس سن اليأس؟
تتجه أنظار العديد من النساء حول العالم إلى إيطاليا، حيث يقدم الدكتور والتر بييرباولي، طبيب معروف، علاجًا فريدًا يعتمد على الميلاتونين، الهرمون المعروف باسم "هرمون النوم". يطلق الدكتور بييرباولي على هذا العلاج "معجزة الميلاتونين" ويدعي أنه قادر على تأخير الشيخوخة وعكس سن اليأس.
بحث رائد؟
في عام 2001، نشر الدكتور بييرباولي بحثًا أظهر نتائج مبهرة:
النساء اللواتي تناولن الميلاتونين لفترة طويلة أبلغن عن تحسن كبير في صحتهن العامة، وتأخير في أعراض سن اليأس، وحتى حالات عودة الخصوبة.
واحدة من أكثر الحالات إثارة كانت لامرأة تمكنت من الحمل بشكل طبيعي بعد ثلاث سنوات من توقف الدورة الشهرية لديها.
تفسير علمي؟
يشرح الدكتور بييرباولي فعالية الميلاتونين من خلال حماية الغدة النخامية، المسؤولة عن إنتاج العديد من الهرمونات، بما في ذلك الهرمونات المرتبطة بالخصوبة والشيخوخة.
ووفقًا لادعاءاته، فإن تناول الميلاتونين يساعد في الحفاظ على وظيفة هذه الغدة بشكل طبيعي، وبالتالي يؤخر العمليات البيولوجية التي تؤدي إلى الشيخوخة وسن اليأس.
توصية شاملة؟
يعتقد الدكتور بييرباولي بشدة أن كل امرأة يجب أن تبدأ بتناول الميلاتونين في أقرب وقت ممكن، حتى لو لم تكن ترغب في إطالة خصوبتها.
يرى أن الميلاتونين يوفر فوائد صحية عديدة، بدءًا من الوقاية من سرطان الثدي إلى الحفاظ على التوازن الدماغي الطبيعي.
علاج فريد:
ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن نوع الميلاتونين الذي يستخدمه الدكتور بييرباولي غير متوفر في أي مكان في العالم باستثناء إيطاليا.
النساء الراغبات في العلاج بهذه الطريقة مطالبات بالحضور إلى عيادته في إيطاليا والخضوع لعملية علاج فريدة.
.
علاج يعتمد على استخدام البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)
طور فريق من الباحثين بقيادة الدكتور أنجيلوس سباكيانويديس علاجًا مبتكرًا قد يعيد عقارب ساعة الخصوبة إلى الوراء للنساء اللواتي عانين من سن اليأس المبكر.
يعتمد العلاج على استخدام البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)، وهي مادة مشتقة من دم المرأة نفسها ومعروفة بقدرتها على تعزيز التئام الأنسجة.
آلية العمل:
يعتقد الباحثون أن PRP يعمل عن طريق تحفيز تجدد الخلايا الجذعية في المبايض.
هذه الخلايا الجذعية، الموجودة بأعداد صغيرة حتى بعد سن اليأس، قادرة على إنتاج بويضات جديدة.
قد يشجع PRP هذه الخلايا على تجديد الأنسجة وإنتاج هرمونات الإباضة، ونتيجة لذلك، استعادة الدورة الشهرية والقدرة على الخصوبة.
نتائج مشجعة:
في تجربة سريرية أولى، حقن الفريق PRP في مبايض 30 امرأة تتراوح أعمارهن بين 46 و49 عامًا، وجميعهن يرغبن في إنجاب الأطفال.
نتيجة للعلاج، عادت الدورة الشهرية لدى حوالي 67% من النساء، وتمكن الفريق من عزل وتخصيب بويضات من معظمهن.
مواصلة التطوير:
لم يقم الفريق بعد بزرع أي جنين في نساء بعد سن اليأس، لكنه يخطط للقيام بذلك في الأشهر القادمة.
في الوقت نفسه، يدرسون تأثيرات PRP على صحة النساء اللواتي لا يحاولن الحمل، مع فحص إمكانية العلاج في تأخير أعراض سن اليأس وتحسين صحة العديد من أجهزة الجسم.
بحث جديد يقدم نتائج ناجحة في تجديد المبايض!
البحث، الذي أجراه فريق من الباحثين ذوي الخبرة، شمل 469 امرأة، وهي أكبر مجموعة نسائية تم فحصها حتى الآن في مجال علاجات مكافحة الشيخوخة والخصوبة.
ركز البحث على فحص فعالية علاج PRP، القائم على حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية في المبايض، في تحفيز تجدد الأنسجة ووظائفها.
نتائج مشجعة:
البحث هو دراسة رصدية متكررة، واشتملت على نساء في سن الإنجاب لديهن مبيض واحد على الأقل،
نساء لديهن تاريخ من العقم، تغيرات هرمونية، انقطاع الدورة الشهرية، وفشل مبكر في خلايا المبيض.
خلال الاستشارة الأولى للمريضة، تم تسجيل تاريخ إنجابي مفصل، وإجراء مسح حوضي لحجم المبايض،
وإجراء تحليل هرموني للهرمون المنبه للجريب (FSH)، الهرمون المضاد لمولر (AMH)، الإستروجين (E2)، والهرمون الملوتن (LH).
في البحث، تم تضمين 469 امرأة لديهن تاريخ من العقم، تغيرات هرمونية، انقطاع الدورة الشهرية، وفشل مبكر في خلايا المبيض، وتم تسجيل مستوياتهن الهرمونية حتى أربعة أشهر بعد العلاج.
حجم الدم الوريدي المطلوب لتحضير 6-8 مل من البلازما الغنية بالصفائح (PRP) للحقن كان 40-60 مل.
التركيز الأولي للصفائح في عينة الدم الوريدي كان حوالي 25000/μL، بينما كان PRP المحضر بتركيز 900,000/μL.
تم حقن حجم حوالي 2-4 مل لكل مبيض، اعتمادًا على حجم المبيض، داخل المبيض.
كان لتدخل PRP تأثيرات كبيرة على تركيز FSH عند مستوى α = 0.05.
لوحظت زيادات ذات دلالة إحصائية في القيم الطبيعية لـ FSH و E2 بعد ثلاثة وأربعة أشهر من تدخل PRP لجميع الفئات العمرية.
الاستنتاجات من البحث هي أن نتائج البحث تظهر أن حقن PRP داخل المبيض يؤثر على تحسين أنسجة المبيض ووظيفته.
هناك حاجة إلى دراسات سريرية مستقبلية مضبوطة لتوضيح استخدام PRP في تجديد المبايض قبل تقديمه بشكل روتيني من خلال العلاج السريري.
بحث إضافي
ركز على دراسة التغيرات التي تحدث في المبايض البشرية مع تقدم العمر.
اكتسبت الباحثة معرفة واسعة في هذا الموضوع، ويقدم بحثها اكتشافات رائدة قد تؤثر بشكل كبير على فهمنا لعملية الشيخوخة الأنثوية وتطوير علاجات جديدة.
تحدي الحصول على الأنسجة:
أحد أكبر التحديات في دراسة شيخوخة المبايض هو الحصول على أنسجة مناسبة للبحث.
تمكنت الباحثة من التغلب على هذا التحدي من خلال التعاون مع 15 متطوعة تبرعن بمبايضهن بعد الجراحة.
تم تقسيم هذه المبايض إلى ثلاث فئات عمرية: شابة (18-28 سنة)، في منتصف العمر (36-39 سنة)، وأكبر سنًا (47-49 سنة).
تقنيات مبتكرة لدراسة التعبير الجيني:
استخدم المؤلفون تقنيات متقدمة تسمح بقياس التعبير الجيني على مستوى الخلية الواحدة.
مكنتهم هذه التقنيات من تحليل التغيرات التي تحدث في التعبير الجيني في ثمانية أنواع مختلفة من خلايا المبيض على مدى العمر.
نتائج رائعة:
كشف التحليل المتعمق للتعبير الجيني عن صورة معقدة من التغيرات التي تحدث في المبايض مع تقدم العمر.
وُجد أن:
- اختلافات كبيرة في التعبير الجيني: توجد اختلافات كبيرة في التعبير الجيني بين مبايض النساء في سن الإنجاب ومبايض النساء في سن اليأس. تعكس هذه الاختلافات تغيرات في وظائف وخصائص خلايا المبيض على مدى العمر.
- الشيخوخة الخلوية كعامل رئيسي: وُجد أن الشيخوخة الخلوية هي عامل رئيسي في شيخوخة المبايض. تتميز الخلايا المتقدمة في السن في المبيض بوظيفة ضعيفة، وضعف في القدرة على التجدد، وتراكم الأضرار الجزيئية.
- العلاقة بين الشيخوخة الخلوية والالتهاب: وُجدت علاقة بين الشيخوخة الخلوية والالتهاب في المبايض. تفرز الخلايا المتقدمة في السن جزيئات التهابية، تسبب ضررًا إضافيًا للخلايا السليمة وتساهم في تقدم عملية الشيخوخة.
- FOXP1: عامل نسخ رئيسي: تم تحديد عامل نسخ رئيسي ينظم عمليات الشيخوخة في المبيض - FOXP1. تنخفض مستويات FOXP1 مع تقدم العمر، مما يعزز عملية الشيخوخة.
- الكيرسيتين: أمل جديد للعلاج: الكيرسيتين، مركب طبيعي ذو خصائص مضادة للشيخوخة، ثبت أنه يثبط شيخوخة خلايا المبيض ويساعد في تحسين احتياطي المبيض في الفئران.
تجربة مفصلة حول تأثير FOXP1:
أجرى الباحثون تجربة إضافية فحصوا فيها تأثير FOXP1 على شيخوخة المبايض.
قاموا بتقليل مستويات FOXP1 في خلايا الحبيبية للفئران وراقبوا التأثير على عملية الشيخوخة. وُجد أن:
- شيخوخة متسارعة للمبايض: أدى تقليل FOXP1 إلى شيخوخة متسارعة للمبايض في الفئران.
- تغيرات في أنماط التعبير الجيني: لوحظت تغيرات كبيرة في أنماط التعبير الجيني في الخلايا الحبيبية ذات مستويات FOXP1 المنخفضة.
ترتبط هذه التغيرات بعمليات شيخوخة معروفة. - زيادة في علامات الشيخوخة: لوحظت زيادات في مستويات العلامات المرتبطة بالشيخوخة الخلوية، مثل نشاط SA-β-gal وتراكم الليبوفوسين.
- زيادة موت الخلايا: ماتت المزيد من الخلايا الحبيبية عن طريق الاستماتة (موت الخلايا المبرمج) في الفئران ذات مستويات FOXP1 المنخفضة.
الاستنتاجات:
تساهم نتائج البحث بشكل كبير في فهمنا لآليات شيخوخة المبايض البشرية. وُجد أن:
- الشيخوخة الخلوية هي عامل رئيسي في شيخوخة المبايض.
- عامل النسخ المسمى FOXP1 يلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم عمليات الشيخوخة في المبيض.
- يؤدي تقليل مستويات FOXP1 إلى شيخوخة متسارعة للمبايض.
- الكيرسيتين، مركب طبيعي ذو خصائص مضادة للشيخوخة، قد يشكل علاجًا محتملاً لشيخوخة المبايض.
المراجع:
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/11226744/
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7355907/
https://www.worldscientific.com/doi/10.1142/S2661318223500032
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC10243509/
https://www.ivf-embryo.gr/en/prp-ovarian-rejuvenation
https://www.bloomberg.com/features/2023-menopause-age-drugs-women-longevity/
https://www.nature.com/articles/s43587-024-00607-1
https://academic.oup.com/humupd/article/18/1/73/853086?login=false
https://www.nature.com/articles/nrm3823
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/32005271/
https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S001429992400027X
💬 תגובות (0)
היו הראשונים להגיב על המאמר.