مع التقدم في السن، يضعف جهاز المناعة لدينا، مما يجعلنا أكثر عرضة للإصابة بالأمراض. توصلت دراسة جديدة إلى أن العلاج الجديد بالأجسام المضادة قد يقلب العجلة ويعيد الجهاز المناعي لدى الفئران المسنة إلى حالة أكثر شبابًا.
المشكلة:
الخلايا الجذعية في الدم، تلك التي يمكن أن تتطور إلى أي نوع من خلايا الدم، تخضع للتغيرات مع تقدم العمر. ونتيجة لذلك، فإنها تميل إلى إنتاج المزيد من خلايا الدم البيضاء من النوع النخاعي وعدد أقل من خلايا الدم البيضاء من النوع اللمفاوي.
يؤدي هذا الخلل إلى إضعاف قدرة الجهاز المناعي على مكافحة العدوى ويسبب التهابًا مزمنًا، مما يساهم في الإصابة بالأمراض المرتبطة بالعمر.
الحل:
قام فريق من الباحثين من جامعة ستانفورد بتطوير علاج بالأجسام المضادة يهدف إلى تصحيح هذا الخلل.
يحدد العلاج هذه الخلايا الجذعية "المتحيزة" ويهاجمها، مما يسمح للجسم بتكوين المزيد من الخلايا المناعية الطبيعية.
نتائج البحث:
اختبر الباحثون العلاج على فئران عمرها 18-24 شهرًا، أي ما يعادل 56-70 عامًا لدى البشر.
وبعد أسبوع واحد فقط، كان لدى الفئران المعالجة ما يلي:
- خلايا جذعية أقل انحيازًا بنسبة 38%
- المزيد من خلايا الدم البيضاء من النوع اللمفاوي
- انخفاض مستويات الالتهاب
ولاختبار فعالية العلاج، قام الباحثون بإصابة الفئران بالفيروس. ونتيجة لذلك:
- 47% من الفئران التي عولجت بالأجسام المضادة كانت قادرة على مكافحة العدوى بشكل كامل
- تمكن 12.5% فقط من الفئران غير المعالجة من مقاومة العدوى
الآثار المترتبة على البشر:
تعد هذه النتائج مشجعة وتشير إلى إمكانية العلاج بالأجسام المضادة في إعادة الجهاز المناعي لدى كبار السن إلى حالة أصغر سنًا.
ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الآثار الجانبية المحتملة للعلاج واختبار فعاليته على البشر.
إنجاز واعد:
تمثل الدراسة الحالية تقدمًا كبيرًا في فهمنا لتدهور المناعة المرتبط بالعمر وكيفية علاجه.
قد يؤدي هذا العلاج الجديد بالأجسام المضادة إلى خيارات علاجية جديدة تساعد كبار السن على مكافحة العدوى وتحسين صحتهم بشكل عام.
الامتدادات:
- التأثيرات الإضافية: قد يؤثر هذا العلاج أيضًا بشكل إيجابي على جوانب أخرى من الصحة والشيخوخة، مثل الإدراك وصحة العظام ومخاطر الإصابة بالسرطان.
- آلية العمل: تصف الدراسة آلية عمل العلاج على المستوى الخلوي.
- تحديات الترجمة إلى البشر: هناك العديد من التحديات في ترجمة العلاجات من الفئران إلى البشر، مثل الفعالية والسلامة والجرعة.
- مواصلة البحث: يخطط فريق البحث لإجراء تجارب سريرية على البشر لاختبار فعالية العلاج وسلامته.