الحمل تجربة رائعة ورائعة، ويحدث فيها العديد من التغيرات في جسم المرأة.
إلى جانب التغيرات الجسدية المألوفة، تشير الدراسات الجديدة إلى التأثير المفاجئ للحمل على عملية الشيخوخة.
تفتح دراسة رائدة أجريت في كلية الطب بجامعة ييل (YSM) نافذة لفهم أعمق للعلاقة المعقدة بين الحمل والشيخوخة.
تقدم نتائج الدراسة صورة مثيرة للدهشة، وتظهر أن انخفاض العمر البيولوجي قد يحدث بعد الولادة، بل ويؤدي إلى عودة المرأة إلى سن أصغر مما كانت عليه قبل الحمل.
الرحلة إلى البحث:
تابعت الدراسة 68 امرأة على مدى فترة زمنية طويلة، سواء أثناء الحمل أو بعد الولادة.
يتم قياس عمرهم البيولوجي باستخدام "الساعات اللاجينية" - وهي أداة كيميائية حيوية متقدمة تسمح بتقييم دقيق لعمر الشخص بناءً على التغيرات في الحمض النووي.
كشف تحليل نتائج البحث عن صورة رائعة:
- الحمل والشيخوخة: خلال فترة الحمل، لوحظت زيادة قدرها عامين في المتوسط في العمر البيولوجي للمرأة.
ومن الممكن أن تساهم عوامل مثل التوتر والتغيرات الهرمونية والحمل البدني في هذه الزيادة. - مفاجأة ما بعد الولادة: بعد الولادة، حدث تحول مفاجئ.
بدأ العمر البيولوجي للنساء بالتناقص بشكل ملحوظ، حتى أنه وصل إلى مستويات أقل مما كان عليه قبل الحمل بالنسبة لبعضهن.
وقد استمر هذا التراجع لمدة تصل إلى ثماني سنوات، فيما يثير العديد من التساؤلات والشكوك حول أسبابه وعواقبه. - الرضاعة الطبيعية كعامل متزايد: تمتعت النساء اللاتي أرضعن بعد الولادة بانخفاض حاد في عمرهن البيولوجي مقارنة بالنساء اللاتي لم يرضعن طبيعيًا.
من الممكن أن تساهم الرضاعة الطبيعية في تسريع عملية التعافي والتجديد في الجسم بعد الولادة. - تأثير مؤشر كتلة الجسم: أظهرت النساء ذوات مؤشر كتلة الجسم المرتفع قبل الحمل انخفاضًا أقل في عمرهن البيولوجي بعد الولادة.
من الممكن أن تؤثر العوامل الأيضية والوراثية على معدل الشفاء بعد الحمل.
يفتح هذا البحث الباب أمام عالم جديد من الاحتمالات.
قد يؤدي التحليل المتعمق لهذه النتائج، وتطوير علاجات مبتكرة وأساليب شخصية، إلى مستقبل أكثر صحة للنساء في جميع أنحاء العالم.
.
المراجع:
https://www.cell.com/cell-metabolism/fulltext/S1550-4131(24)00079-2